Tuesday, September 1, 2009

لا اعرف الشخص الغريب





لا أعرف الشخصَ الغريبَ ولا مآثرهُ

رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،

مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لم

أجد سبباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟

وأين عاش، وكيف مات فإن أسباب

الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة

سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى

عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه

لن يفتح النَّعشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي

يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة

( ما الحقيقة؟)

رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه

الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده

الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،

ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر

فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى

نيام هادئون وهادئون وهادئون ولم

أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص

الغريب وما اسمه؟ لا برق

يلمع في اسمه والسائرون وراءه

عشرون شخصاً ما عداي ( أنا سواي)

وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:

ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ

أو سارقٌ، أو قاتلٌ ... لا فرق،

فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت .. لا يتكلمون

وربما لا يحلمون .

وقد تكون جنازةُ الشخصِ الغريب جنازتي

لكنَّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجِّلُها

لأسبابٍ عديدةْ

من بينها: خطأ كبير في القصيدة

Wednesday, August 26, 2009

أن أكون في كلّ التراويح روحَكْ



ما طلبتُ من اللّهِ

في ليلةِ القدر

سوى أن تكون قَدَري وستري

سقفي وجُدران عُمري

وحلالي ساعةَ الحشرِ

**

يا وسيمَ التُّقَى

أَتَّقي بالصلاةِ حُسنكْ

وبالدعاءِ ألتمسُ قُربكْ

أُلامسُ بالسجودِ سجاداً

عليه ركعتَ طويلاً

عساني أُوافق وجهك

**

مباركةٌ قدماك

بكَ تتباهَى المساجد

وبقامتك تستوي الصفوف

هناك في غربة الإيمان

حيثُ على حذر

يُرفع الأذان

**

ما أسعدني بك

مُتربِّعاً على عرش البهاء

مُترفِّعاً.. مُتمنعاً عصيَّ الانحناء

مُقبلاً على الحبّ كناسك

كأنّ مهري صلاتُك

**

يا لكثرتكْ

كازدحام المؤمن بالذكرِ

في شهر الصيام

مزدحماً قلبي بكْ

**

كيف لــي

أن أكون في كلّ التراويح روحَكْ

كي في قيامك وسجودك

تدعُو ألاَّ أكون لغيرك.


Monday, August 24, 2009

سـارة



لـ"سارة

أختِ النَدى أنْ تَبوحْ

وألاتريح ولا تستريحْ

أفي وِسْعِها الشمسُ ألا تضيءَ؟

وهل يملك العِطْرُ

ألا يفوحْ؟

كعادتِها

تُلْهِمُ الملهمينَ

ولا تَمْنَحُ الشارحينَ

الشروحْ

لها

أن تعذِّبَ

فرسانَها

وأن تَصطَفِيْ البدويَّ الجَموحْ

وتمنحَهُ وردةَ الأنبياءِ

فيخطو على الماءِ

خَطْوَ المسيحْ


إهداء من الشاعر الجميل " أحمد بخيت " ليا :)


يقولون



يقولــــــون ؛
ان الكتابة اثــــم عظيـــم ...
فلا تكتبـــى .
وانّ الصلاة أمام الحروف ... حرام
فلا تقربـــى .
وانّ مداد القصائــــــد سمّ ...
فايّاك أن تشربى .
وها أنـــــذا
قد شـــربت كثيرا
فلم أتسمّم بحبر الدواة على مكتبى
وها أنـــــذا ...
قد كتبت كثيــــرا
وأضرمت فى كل نجم حريقا كبيرا
فما غضب الله يوما علىّ
ولا أســتاء منىّ النبىّ .....
يقولــــــون ؛
انّ الكلام امتياز الرجــال ...
فلا تنطقى !!
وانّ التغزّل فنّ الرجــــال ...
فلا تعشقى !!
وانّ الكتابة بحر عميق المياه
فلا تغرقى ...
وها أنذا قد عشقت كثيرا ...
وها أنذا قد سبحت كثيرا ...
وقاومت كلّ البحار ولم أغـرق ...
يقولـــــون :
انى كسرت بشعرى جدار الفضيله
وان الرجال هم الشعراء
فكيف ستولد شاعرة فى القبيله ؟؟
وأضحك من كل هذا الهراء
وأسخر ممن يريدون فى عصر حرب الكواكب ..
وأد النســاء ...
وأسأل نفسى ؛
لماذا يكون غناء الذكور حلالا
ويصبح صوت النساء رذيـــــله ؟
لماذا ؟
يقيمون هذا الجدار الخرافىّ
بين الحقول وبين الشــــجر
وبين الغيوم وبين المطر
ومابين أنثى الغزال ، وبين الذكر ؟
ومن قال ؛ للشعر جنس ؟
وللنثر جنس ؟
وللفكر جنس ؟
ومن قال ان الطبيعة
ترفض صوت الطيـــور الجميله ؟
يقولـــــون ؛
انّى كســـرت رخامة قبرى ...
وهذا صحيــــح .
وانّى ذبحت خفافيش عصرى ...
وهذا صحيــــح .
وانّى اقتلعت جذور النفاق بشعرى
وحطّمت عصر الصفيح
فان جرّحونى ...
فأجمل مافى الوجود غزال جريح
وان صلّبونى . فشكرا لهم
لقد جعلونى بصفّ المســـيح ...
يقولـــون ؛
ان الأنوثة ضعـــف
وخير النساء هى المرأة الراضيه
وانّ التحرّر رأس الخطايا
وأحلى النساء هى المرأة الجاريه
يقولـــون ؛
ان الأديبات نوع غريب
من العشب ... ترفضه الباديه
وانّ التى تكتب الشعر ...
ليســت سوى غانيــــه !!
وأضحك من كلّ ما قيل عنّى
وأرفض أفكار عصر التنك
ومنطق عصر التنك
وأبقى أغنّى على قمّتى العاليه
وأعرف أنّ الرعود ستمضى ...
وأنّ الزوابع تمضى ...
وأن الخفافيش تمضى ...
وأعرف أنّهم زائلــــــــون
وأنّـــــى أنا الباقيـــــــــه


Thursday, May 7, 2009

جزيرة بعيدة



يا عُمريَ المفقود ،

إني قد أضعتُكَ من قديمٍ

بعدما

أغرقتَ ذاتَكَ

في بحارِ الأغنية

شاركتَني

في جُرمِ مقتل حبِّنا

أهملتَني فوق الرمال

ومضيتَ تسبحُ

في الهجيرِ ،

إلى جزيرتكَ البعيدة ..

ونحتَّ من أشجارها قلمًا

وأفنيتَ النهارْ

متعبِّدا

في قدس مملكةِ الحروفْ

ونسيتَ أني عند قوسِ الأفقِ

وحدي

أصطلي جمرَ الفراقْ

ولأنّني

عشقَتْ عيوني جنّتَك

ظللتُ أرقبُ عوْدتك

عشرين عمرًا لا تؤوبُ لأيكتي

فرميتُ نفسي في محيطٍ اليأسِ أنتظر الوصال

وسبحتُ حتَّاكَ التقيتُكْ

في خدر ربّات الخيالْ

لم تلتفتْ

وتركتَني في عزلتي .

يا ناسكًا

في قُدسِ محرابٍ الكلامِ ،

كما عشقتُ جنونَ حرفكْ

أحببتُ فيكَ تصوُّفَكْ

ساءَلتُكَ :

هل حانَ وقتُ تعلُّمي شرعَ الحروف ؟

وشرعتَ تَجذبني إلى دينِ الخليل

وتدٌ .. سببْ

رَمَلٌ .. خببْ

فإليكَ أستاذي الجليلِ

أقولها :

متفاعلن .. متفاعلن ..

متفاعلن ..

أحببتُكَ .


Saturday, April 25, 2009

مفتون



أنا مفتون بك


ومهما كنت أو صرت

أحبك مثلما أنت

فلا تتغيري أبدًا

وكوني دائمًا أنت

****

رأيتك تعبرين الدرب

وحدك زهرة ظمأى

ونهر الحب في الأعماق

يدنو منك لا ينأى

رأيتك تلثمين الناس

والأضواء في صمت

وبين براثن الطرقات

لا تدرين ما يأتي

وكانت طفلة تبكي

على الإفريز مهجورة

إذا نظراتك الملساء

طوفان من الحيرة..

بعيدًا أنت تنسابين

والأنظار تفترسك

وداعًا طفلتي السمراء

حقًا .. سوف أفتقدك !

****

رأيتك قد رسمت الزهر

فوق غلاف كراسك

وغم سذاجة التكوين

أهوى دفء إحساسك ..

وحول الدفتر البراق

تلتف اليد الخجلى

كأنك تحتوين العمر

والأفكار أن تبلى

وجاءت نسمة سكرى

تداعب ثوبك الأزرق

فهبت كفك العذراء

تسكتها . ولم ترفق

وفوق جبينك الوضاء

تعبث خصلة نشوى

رفعت الكف في ضجر

لتمنعها .. بلا جدوى !

****

بعيدًا أنت تنسابين

والأنظار تفترسك

وداعًا طفلتي السمراء

حقًا .. سوف أفتقدك

Saturday, March 28, 2009

الحروف المحترقة


يا سيدي..
رفقاً بأعصابي التي
أحرقتَها
وجعلتَ مني دميّةً
تلهو بها.
وطلبتَ فردوسَ الوجودِ
جميعَهُ
أقصيتني في هامشِ الأوراقِ
سيدةً يلازمُها الخفاءُ ،
وسُكْنَةً وقتَ الفراغْ.
ونسيتَ كيفَ وهبتُكَ
الوقتَ الذي بددتَهُ
حبيّ الذي أزهقتَهُ
أدميتَ خاصرتي
بسيفٍ من جمودْ
ووقفتَ ترقبَ نزفها حتى الممات.
أشقيتني..
ونسيتَ أني لستُ أقبلُ
-مطلقاً-
إحناءَ قامتيَ
انخفاضةَ جبهتي.
أوَ لستَ تدري ما الذي قد ساءني..
في سالفِ الأيامِ..
أنتَ تعيدهُ..
أنا إن أضعتُ
كرامتي يا سيدي
لم يبقَ مني غيرَ صفر ٍ منكرٍ
تسعونَ شخصاً,
طوَّفوا بالقصرِِ
لم أفتحْ لهم
و نظمتُ فيكَ..
قصائداً معقودةً
بشرائط ٍ بيضاءَ من
ثوبِ الزفاف.
مزقتَها..
و مضيتَ تقتلُ عِزّتي.
الآنَ فارحلْ عن سمائيَ
لم أعدْ
أعبا بزيفِ حروفكَ الولهى
وقلبٍ شُقَّ
من حجرٍ أصَّمْ.
أمَّا قصائديَ التي أذللتَها..
فاحذرْ حريقَ الحرفِ منها
أن يذيبَك
أو تخوضَ جحيمَه.
 

ألق الـحروف