Friday, March 27, 2009

قل لي



قل لي . قل لي
هل أحببت امرأة قبلي
تفقد , حين تكون بحالة حب
نور العقل ..؟
قل لي . قل لي
كيف تصير المرأة حين تحب
شجيرة فل ؟



قل لي
كيف يكون الشبه الصارخ
بين الأصل , وبين الظل
بين العين , وبين الكحل ؟
كيف تصير امرأة عن
عاشقها
نسخة حب .. طبق الأصل ؟..



قل لي لغة ...
لم تسمعها امرأة غيري ...
خذني .. نحو جزيرة حب ..
لم يسكنها أحد غيري ..
خذني نحو كلام خلف
حدود الشعر
قل لي : إني الحب الأول
قل لي : إني الوعد الأول
قطر ماء حنانك في أذنيا
إزرع قمراً في عينيا
إن عبارة حب منك ..
تساوي الدنيا ...



يا من يسكن مثل الوردة في
أعماقي
يا من يلعب مثل الطفل على
أحداقي
أنت غريب في أطوارك مثل
الطفل
أنت عنيف مثل الموج
وأنت لطيف مثل الرمل ..
لا تتضايق من أشواقي
كرر . كرر اسمي دوماً
في ساعات الفجر .. وفي
ساعات الليل قد لا أتقن فن
الصمت .. فسامح جهلي ..
فتش . فتش في أرجاء
الأرض فما في العالم أنثى
مثلي...
أنت حبيبي . لا تتركني
أشرب صبري مثل النخل ..
إني أنت ..
فكيف أفرق ..
بين الأصل ,
وبين الظل ؟

Sunday, March 22, 2009

لا تنتقد خجلي

لا تنتقد خجلي الشـديد .. فإنني

درويشة جــدا … وأنت خبير ..

يا سيد الكلمات .. هبني فرصة

حتى يذاكر دروســه العصفور ..

خذني بكل بساطتي ..وطفولتي

أنا لم أزل أصبـــو ..وأنت كبيــــر .

أنا لا أفرّق بين أنفى أو فمي

في حين أنت على النساء قدير ..

من أين تأتى بالفصاحة كلهـــا..

وأنا .. يموت على فمي التعبيــر

أنا في الهوى لا حول لي أو قوة

إن المحبّ بطبعـــه مكســــور .

إني نسيت جميع ما علمتني

في الحب فاغفر لي وأنت غفور

يا واضع التاريخ .. تحت ســريره

يا أيها المتشاوف المغـــرور .

يا هادئ الأعصاب ..أنك ثابت

وأنا ..على ذاتي أدور ..أدور ..

الأرض تحتي دائما محروقة

والأرض تحتك مخمل وحرير ..

فرق كبير بيننا يا سيدي

فأنا محافظـــة .. وأنت جســـور

وأنا مقيّدة .. وأنت تطيـــــر ..

وأنا .. أنا .. مجهـــولة جدا ..

وأنت شهير ..

فرق كبير بيننا .. يا سيدي

فأنا الحضارة

والطغاة ذكور ..

Wednesday, January 14, 2009

أميرة في قصرك الثلجي



أين أنت أيها الاحمق الغالي ؟

ضيعتني لأنك أردت امتلاكي ! ....

* * *

ضيعتَ قدرتنا المتناغمة على الطيران معاً

وعلى الإقلاع في الغواصة الصفراء ...

* * *

أين أنت ؟

ولماذا جعلت من نفسك خصماً لحريتي ،

واضطررتني لاجتزازك من تربة عمري ؟

* * *

ذات يوم ،

جعلتك عطائي المقطر الحميم ...

كنت تفجري الأصيل في غاب الحب ،

دونما سقوط في وحل التفاصيل التقليدية التافهة ..

* * *

ذات يوم ،

كنتُ مخلوقاً كونياً متفتحاً

كلوحة من الضوء الحي ...

يهديك كل ما منحته الطبيعة من توق وجنون ،

دونما مناقصات رسمية ،

أو مزادات علنية ،

وخارج الإطارات كلها ...

* * *

لماذا أيها الأحمق الغالي

كسرت اللوحة ،

واستحضرت خبراء الإطارات ؟

* * *

أنصتُ إلى اللحن نفسه

وأتذكرك ...

يوم كان رأسي

طافياً فوق صدرك

وكانت اللحظة ، لحظة خلود صغيرة

وفي لحظات الخلود الصغيرة تلك

لا نعي معنى عبارة "ذكرى" ..

كما لا يعي الطفل لحظة ولادته ،

موته المحتوم ذات يوم ...

* * *

حاولت ان تجعل مني

أميرة في قصرك الثلجي

لكنني فضلت أن أبقى

صعلوكة في براري حريتي ...

* * *

آه أتذكرك ،

أتذكرك بحنين متقشف ...

لقد تدحرجت الأيام كالكرة في ملعب الرياح

منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة ...

لحظة ودعتك

وواعدتك كاذبة على اللقاء

وكنت أعرف انني أهجرك .

* * *

لقد تدفق الزمن كالنهر

وضيعتُ طريق العودة إليك

ولكنني ، ما زلت أحبك بصدق ،

وما زلت أرفضك بصدق ...

* * *

لأعترف !

أحببتك أكثر من أي مخلوق آخر ...

وأحسست بالغربة معك ،

أكثر مما أحسستها مع أي مخلوق آخر ! ...

معك لم أحس بالأمان ، ولا الألفة ،

معك كان ذلك الجنون النابض الأرعن

النوم المتوقد .. استسلام اللذة الذليل ...

آه اين أنت ؟

وما جدوى أن أعرف ،

إن كنتُ سأهرب إلى الجهة الأخرى

من الكرة الأرضية ؟ ...

* * *

وهل أنت سعيد ؟

أنا لا .

سعيدة بانتقامي منك فقط .

* * *

وهل أنت عاشق ؟

أنا لا .

منذ هجرتك ،

عرفت لحظات من التحدي الحار

على تخوم الشهوة ...

* * *

وهل أنت غريب ؟

أنا نعم .

أكرر : غريبة كنت معك ،

وغريبة بدونك ،

وغريبة بك إلى الأبد .

Tuesday, January 13, 2009

استريحي


استريحي
ليس للدور بقيّة
انتهت كلّ فصول المسرحيّة
فامسحي زيف المساحيق
و لا ترتدي تلك المسوح المرميّة
و اكشفي البسمة عمّا تحتها
من حنين .. و اشتهاء .. و خطيّة
كنت يوما فتنة قدسّتها
كنت يوما
ظمأ القلب .. وريّه
***
لم تكوني أبدا لي
إنّما كنت للحبّ الذي من سنتين
قطف التفاحتين
ثمّ ألقى
ببقايا القشرتين
و بكى قلبك حزنا
فغدا دمعة حمراء
بين الرئتين
و أنا ؛ قلبي منديل هوى
جففت عيناك فيه دمعتين
و محت فيه طلاء الشّفتين
و لوته ..
في ارتعاشات اليدين
كان ماضيك جدار فاصلا بيننا
كان ضلالا شبحيّه
فاستريحي
ليس للدور بقيّة
أينما نحن جلسنا
ارتسمت صورة الآخر في الركن القصيّ
كنت تخشين من اللّمسة
أن تمحي لمسته في راحتي
و أحاديثك في الهمس معي
إنّما كانت إليه ..
لا إليّ
فاستريحي
لم يبق سوى حيرة السير على المفترق
كيف أقصيك عن النار
و في صدرك الرغبة أن تحترقي ؟
كيف أدنيك من النهر
و في قلبك الخوف و ذكرى الغارق ؟
أنا أحببتك حقّا
إنّما لست أدري
أنا .. أم أنت الضحيّة ؟
فاستريحي ، ليس للدور بقيّة

Wednesday, October 22, 2008

تعلمني بلاد الشرق من صغري

تعلمني بلاد الشرق من صغري
بأن الموت في حبري
وأن الذبح منتظر ليأتيني
إذا اسرفت في شتمي وفي شعري
وأن قصائدي جْرم إذا اشتاقت
إلى الأنوار والفجر

تعلمني بلاد الشرق من صغري
بأن ابكي بلا دمع
لكيلا ازعج الحكام في القصر
وأخذ دائماً للصمت برشاماً
وأن أرتاح من شعري ومن نثري
وأن ارتاح في قبري


تعلمني بلاد الشرق من صغري
بأن أغدو خروفاً أكله علفٌ
وأن أتناول البرسيم في صبحي
وفي ليلي وفي ظهري
وأن أنسى بأني عشت في الأوراق كالمهر
وأن الشِعر لي قدر
وعكس الريح والتيار أني دائماً أجري

تعلمني بلاد الشرق من صغري
بأن أشدو لمن سرقوا ومن نهبوا
وأمدح كل من قطفوا ورود الفرح من عمري
وأمدح كل من ركبوا على ظهري
فكيف أدجن الأشعار كي تنسي
فنون الكر والفر ؟!
فإن تمرّدي موجي
أسبح خارج النهر ؟!!
أنا الاسماك هل تدرين أن الماء أشعاري
فكيف أعيش في البر ؟؟
وأحيا خارج البحر ؟!!

تعلمني بلاد الشرق من صغري
بأن ألغي من الحسبان تفكيري
وأن أحيا مع النسيان والخمر
وأمدح كل من حكموا
وأشكرهم على التشريد والفقر
فكيف أخون إحساسي ؟!
واسكر آخر السطر ؟!
أمعقول بأن أحيا
واسبح خارج البحر ؟!!
للأسف مش عارفة مين الشاعر العبقري اللي كتبها

Wednesday, September 3, 2008

من أنا ؟!

الليلُ يسألُ مَن أنا

أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ

أنا صمتُهُ المتمرِّدُ

قنّعتُ كنهي بالسكونْ

ولففتُ قلبي بالظنونْ

وبقيتُ ساهمةً هنا

أرنو وتسألني القرونْ

أنا من أكون ؟

الريحُ تسألُ مَنْ أنا

أنا روحُهَا الحيرانُ أنكرني الزمانْ

أنا مثلها في لا مكان

نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ

نبقى نمرُّ ولا بقاءْ

فإذا بلغنا المُنْحَنَى

خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ

فإذا فضاءْ !

والدهرُ يسألُ مَنْ أنا

أنا مثله جبارةٌ أطوي عُصورْ

وأعودُ أمنحُها النشورْ

أنا أخلقُ الماضيْ البعيدْ

من فتنةِ الأملِ الرغيدْ

وأعودُ أدفنُهُ أنا

لأصوغَ لي أمساً جديدْ

غَدُهُ جليد

والذاتُ تسألُ مَنْ أنا

أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في الظلام

لا شيءَ يمنحُني السلامْ

أبقى أسائلُ والجوابْ

سيظَلّ يحجُبُه سرابْ

وأظلّ أحسبُهُ دَنَا

فإذا وصلتُ إليه ذابْ

وخبا وغابْ

Wednesday, July 2, 2008

وقالَ نسوةٌ من المدينةَ

وقالَ نسوةٌ من المدينةَ

ألم يزل كعهدهِ القديمِ في دماكِ بعدْ ؟؟

عذرتَهُنّ سيّدِي !!

أشفقتُ

ينتَظِرنَ أن أرُدْ !

وكيف لي وأنتَ في دمي

الآن بعدَ الآن قبلَ الآن

في غدٍ وبعدَ غدْ ..

وحسبما وحينما ووقتما

يكونُ بي رَمقْ ..

وبعدما وحينما وكيفما اتفَقْ !!

عذرتَهَنّ سيّدي

فما رأينَ وجهَكَ الصبيحَ

إذ يطُلُ مثل مطلعِ القَصيدْ ..

ولا عرِفنَ حين يستريحُ ذلك البريقُ

غامضاً وآمراً يشُدُني من الوريدِ للوريدْ ..

لو أنهنَ سيّدي

وجدنَ ما وجدتُ حينما سرحتَ يومها

فأورق المكانُ حيث كنتَ جالساً

وضجّتِ الحياةُ حيث كنتَ ناظراً

وأجهشتْ سحابةٌ كانت تمرُ

في طريقها إلي البعيدْ ..

لو أنهنَ سيّدي

لقطّفتْ أناملٌ مشتْ على الخدودِ

بالكلامِ والمُلامِ والسؤالْ ..

يسألنني

وينتظرنَ أن أردْ

كيف لي وأنتَ في دمي وخاطري

وفي دفاتري

وأنتَ في الحروفِ قبلَ أن تُقالْ

بالأمسِ قد صافحتُ كفّكَ

الرحيبَ سيّدي

والعطرَ والحقولَ والظلالَ في يَدَيّ

ما تزالْ ..

عذرتَهُنَ سيّدي

فما عرِفنَ كيف أنّ صوتَكَ المَهِيبَ

حين يجيءْ

اسمعُ الحفيفَ والخريرَ

والمسُ النّسيمَ والنّدى

واصعدُ السماءَ ألفَ مرةٍ أطيرْ ..

عذرتَهُنَ ..

ليس بالإمكانِ أن يعِينَ أنّ بيننا

من العذابِ ما أُحبُهُ

وبيننا من الشُجُونِ ما يظلُ عالقاً

وقائماً وصادقاً ليومِ يُبعثون ..

وأننا برغمِ هذهِ الجراحُ

والثقوبِ والندوب آيبونْ ..

وأننا

وان تواطأَ الزمانُ ضدَ وعدِنا الجميلِ مرةً

ففي غدٍ كما نريدُهُ يكون

وأنني

بمقلتيكَ سيّديبقلبكَ الكبيرِ مثلَ حُبِنا

أردتُ أن أُقيمَ دائماً إلى الأبدْ ..

يسألنني وينتظرنَ أن أردْ ..

وما درينَ أنّ لحظةً من الصّفاءِ

قُربَ وجهِكَ الحبيبِ

بانفعالكَ الحبيبِ

تُقررُ النّدى

فيستجيبُ في ظهيرةِ النّهارْ !!

تختصرُ الزنابقُ الورودَ والعبيرَ والبحارْ ..

تطيُر بي إلى مشارفِ الحياةِ

حيث لا مدائن ورائها ولا قفارْ ..

يسألنني ألم تزلْ بخاطري

وقد مضى زمانٌ وعاقنا الزّمانْ

وما علمنَ أنّ ما أدُسُهُ بجيبهِ

السِّريُ ضد حادثاتهِ

ابتسامةٌ من البروقِ في مواسمِ المطرْ

سرقتها من وجهكَ الحبيبِ وادخرتُها

تميمةً من الجراحِ والعيونِ والخطرْ ..

يقُلنَ

كيف لم تغيّرِ الجراحُ طعمَ حُبِنا وعِطرِهِ

ولونهِ الغريبْ ..

وينتظرنَ أن أُجيبْ

وكيف لي وأنت في الأطفالِ

والصحابِ والرفيقِ والصديقِ والحبيبْ ..

وأنت هكذا

بجانبي أمامَ ناظِرَيَّ دائماً معي

يغيبُ ظليَّ في المساءِ ولا تغيبْ ..

لا ساعةً

ولا دقيقةً

ولا مسافةَ ارتدادِ الطَّرف يا "أنا" ..!!!

فكيف أو بما

يُردنَ أن أُجيب ؟؟ !
روضة الحاج
 

ألق الـحروف